في رحاب المساجد

بين الركام يرتفع صوت القرآن… 1400 حافظ وحافظة يختمون كتاب الله في مسجد النور شمال غزة

في مشهدٍ يختصر معنى الثبات والإيمان، اجتمعت ثُلّة من أهل القرآن في مسجد النور شمال قطاع غزة، في قلب الدمار الذي طال المنطقة ومخيم جباليا، ليحيوا جلسة سردٍ كاملةٍ للمصحف الشريف في مجلسٍ واحد، بمشاركة نحو 1400 حافظٍ وحافظة لكتاب الله.

وبين البيوت المهدّمة وآثار الحرب الثقيلة، ارتفع صوت القرآن كريمًا عذبًا كرسالة حياةٍ وأمل، يؤكد أن علاقة أهل غزة بكتاب الله لا يمكن أن تهتز مهما اشتدت المحن وتعاظمت الابتلاءات.

جلس الحضور بخشوعٍ وقلوبٍ متعلقة بآيات الله، يتلون القرآن ويتدبرون معانيه، في صورةٍ تعبّر عن إيمانٍ راسخٍ وهمّةٍ عالية، وكأنهم يعلنون للعالم أن الدمار قد يصيب الحجر، لكنه لا يستطيع أن يمسّ الروح المعلّقة بكتاب الله.

لقد كانت هذه الجلسة رسالة صامتة عميقة الدلالة: أن القرآن هو الملاذ الأول لأهل غزة، وأن نور الإيمان ما زال يضيء المساجد والقلوب رغم قسوة الواقع. فبين الركام في شمال غزة، بقي مسجد النور شاهدًا على أن كتاب الله سيظل حاضرًا في حياة الناس، يبعث الطمأنينة في القلوب ويجدد الأمل في النفوس.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى